أبي هلال العسكري

183

الصناعتين ، الكتابة والشعر

أَ كَفَرْتُمْ . وقوله تعالى : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ، أي ووصّى بالوالدين إحسانا . وقال النمر : فإنّ المنيّة من يخشها * فسوف تصادفه أينما أي أينما ذهب . وقال ذو الرمة « 1 » : لعرفانها والعهد ناء وقد بدا * لذي نهية أن لا إلى أمّ سالم « 2 » المعنى أن لا سبيل إليها ولا إلى لقائها ، فاكتفى بالإشارة إلى المعنى ؛ لأنه قد عرف ما أراد ، كما قال النمر بن تولب : فلا وأبى الناس لا يعلمو * ن لا الخير خير ولا الشر شر أي ليسا بدائمين لأحد . والنهية : العقل ، والجمع نهى « 3 » . وقوله تعالى : فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ، أي في يوم ذي عاصف . وقوله تعالى : وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ، أي ولا من في السماء بمعجز . ومثل قول الشنفرى « 4 » : لا تدفنونى إنّ دفني محرّم * عليكم ولكن خامرى أمّ عامر أي ولكن دعوني للتي يقال لها : خامرى أمّ عامر إذا صيدت ، يعنى الضبع . ومنها « 5 » القسم بلا جواب ؛ كقوله تعالى : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا ،

--> ( 1 ) ديوانه : 84 . ( 2 ) في الديوان : لذي نهية إلا إلى أم سالم ( 3 ) هذا التفسير لبيت ذي الرمة . ( 4 ) الذي في اللسان - مادة عمر - لا تقبرونى إن قبرى محرم * عليكم ولكن أبشرى أم عامر ثم قال : ومن أمثالهم : خامرى أم عامر أبشرى بجراد عظلى وكمر رجال قتلى فتذل له حتى يكعمها ثم يجرها ويستخرجها ، والعرب تضرب بها المثل في الحمق . ( 5 ) أي وجوه الحذف .